عمار عبودى محمد حسين نصار

247

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي

التي تعرض حياة الأشخاص كالرواة والمحدثين وغيرهم على وفق تسلسل أبجدي « 6 » . ونلمس عند أحد الباحثين إيضاحا لما يتداخل بين هذين المصطلحين من معنى مع إعطائه مقياسا للتفرقة بين كتب الطبقات والتراجم ، إذ يقول : " وليس هناك فروق بين كتب الطبقات عموما سوى الترتيب ، فبينما الأولى رتبت ترتيبا زمنيا طبقة فطبقة ، نجد أن كتب التراجم رتبت حسب الألفباء في الأغلب الأعم " « 7 » . كان وراء هذا الاتجاه في الكتابة عند المسلمين [ كتابة الطبقات والتراجم ] عاملان أساسيان هما : 1 . كتابة السيرة والمغازي النبوية ، إذ أدى الاهتمام بهما إلى ظهور الحاجة إلى جمع المعلومات لمن يرد ذكره من صحابة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم أثناء عرض سيرته الشريفة ، ومتابعة حياة هؤلاء الصحابة ( رض ) ودورهم في أحداث عصرهم وإسهاماتهم المعرفية والفكرية في نقل السنة ومبادئ الإسلام وتعاليمه للجيل الذي تلاهم ، ومن ثم تصنيفهم على وفق أسبقيات معينة كالسبق إلى الإسلام ، أو درجة القرابة من الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو بحسب دخولهم البلدان واستيطانهم فيها وغير ذلك مما يجمع الأشخاص في صفة معينة مشتركة تصلح أداة في التقسيم « 8 »

--> ( 6 ) ينظر ، حاطوم ، مدخل إلى لتأريخ ، ص 276 . ( 7 ) معروف ، بشار عواد ، مظاهر تأثير علم الحديث في علم التأريخ عند المسلمين ، مجلة الأقلام ، السنة الأولى ، العدد 5 ، 1965 ، ص 5 . ( 8 ) ينظر ، هوروفتس ، المغازي الأولى ، ص 131 - 132 .